حـقـيـقة “شريـحة الـتـجـسـس” في هـواتـف سـامـسـونـج

حـقـيـقة “شريـحة الـتـجـسـس” في هـواتـف سـامـسـونـج
انتشر قبل فترة قصيرة على شبكات التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يظهر فيه أحد الأشخاص

وهو يستخرج من أحد هواتف سامسونج ما قال أنها “شريحة تجسس” موجودة تحت الغلاف الخارجي للبطّارية.
ويظهر الشخص في الفيديو وهو يقوم بفتح الغلاف الخارجي للبطّارية، واستخراج “شريحة التجسس” التي “يستخدمها الغرب الكافر للتجسس على المُسلمين” على حد تعبيره.
الفيديو مليء بالإخطاء المُضحكة، وكان ينبغي تجاهله بشكلٍ كامل، فلو كان “الغرب الكافر” يُريد التجسس على الناس وتحديد مواقعهم، ألا يستطيع ذلك بواسطة تقنية تحديد الموقع الجغرافي GPS الموجودة في جميع الهواتف الذكية؟ وهل كانت ستلجأ سامسونج الشركة المُنتجة لبعض أكثر التقنيات تقدّمًا وأعلاها تعقيدًا لوضع الشريحة بهذا الشكل المكشوف والسخيف بدل إخفائها داخل أجزاء الهاتف؟
كما قُلنا كان ينبغي تجاهل هذا الفيديو بشكل كامل، لكن الكثير من الرسائل وصلتنا عبر البريد الإلكتروني من مُستخدمين أُصيبوا بالذعر حول ما ورد في الفيديو وطالبونا بتقديم إيضاح حول المسألة، وهذا ما سنفعله الآن.
الشريحة الموجودة في السطح الخارجي للبطّارية هي شريحة الاتّصال قريب المدى NFC، وهي شريحة باتت موجودة في مُعظم هواتف أندرويد اليوم. إن كنت لا تعرف ما هو الاتّصال قريب المدى فهو عبارة عن اتّصال لاسلكي يُمكنه تبادل البيانات في نطاق ضيّق جدًا لا يتجاوز الأربعة سنتيمترات وبسرعة لا تتجاوز 474 كيلوبِت في الثانية.
وتُقدّم تقنية NFC في الهواتف عدّة استخدامات، من أبرزها تبادل المعلومات مثل إمكانية إرسال الروابط والصور بين هاتفين عبر مُلامستهما من الجهة الخلفية لكل منهما. كما تُستخدم الشريحة في أنظمة الدفع الإلكتروني عبر الهاتف، ولها استخدامات أُخرى مثل فتح الأبواب بمُجرّد مُلامسة الهاتف للقفل.
مدى NFC قصير جدًا، وإشارتها ضعيفة، لهذا هي آمنة جدًا ولا يُمكن الاتصال بها عن بُعد. ولها كما ذكرنا عدة استخدامات لكن التجسس ليس من بينها بكل تأكيد!
تعليقات